🇮🇶 العراق🇵🇸 فلسطين

إيران تعلّق المفاوضات مع أميركا وتلوّح بفتح جبهة اليمن – احوال العرب

أكد مصدر إيراني مطّلع لـ«الجريدة» أن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أصدر توجيهاً بتعليق تبادل الرسائل مع واشنطن، وذلك عقب تبادل ضربات في منطقة الخليج، وفي أعقاب تسلّم طهران مسودة اتفاق أميركية تتضمن شروطاً مشددة، بالتزامن مع تصاعد العمليات الإسرائيلية في لبنان.

وأوضح المصدر، وهو عضو في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن خامنئي رفض مسودة الرد التي أعدها الوفد الإيراني المفاوض، ووجّه انتقادات حادة إلى الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، مشدداً على ضرورة وقف أي مسار تفاوضي إلى حين «احترام» الولايات المتحدة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري مع إيران منذ الثامن من أبريل الماضي، ووضع حد للهجوم الإسرائيلي على حزب الله في لبنان.

وأشار إلى أن المرشد الإيراني شدد، في رسالة بعث بها إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، على أن السلوك الأميركي لا يعكس رغبة فعلية في التوصل إلى اتفاق مع طهران، بل يوحي بمحاولة كسب الوقت، تمهيداً للتحضير لعمل عسكري جديد ضدها.

وبحسب المصدر، فقد وجّه خامنئي القوات المسلحة إلى رفع مستوى الاستعداد لاحتمال مواجهة في المحيط الهندي وبحر العرب، كما طلب من قائد «فيلق القدس» إسماعيل قآني التنسيق مع الحوثيين للتحضير لاحتمال الانخراط في الحرب، وإغلاق مضيق باب المندب إذا أصرت واشنطن على مواقفها الحالية.

وأضاف أن المرشد الإيراني، المتواري عن الأنظار منذ اندلاع المواجهة الأخيرة، أصدر توجيهات إلى الحرس الثوري بالتحضير لعمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في لبنان دعماً لحزب الله، في حال أخفقت إدارة الرئيس دونالد ترامب في كبح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكانت وكالة «تسنيم» المقربة من «الحرس الثوري» أعلنت أن إيران «أوقفت تبادل الرسائل مع الجانب الأميركي»، وأرجعت القرار إلى «العمليات الإسرائيلية الوحشية في غزة ولبنان، وضرورة الانسحاب الكامل من المناطق المحتلة هناك».

«سنتكوم» تشن هجمات على غروك وقشم… ومقذوف يتسبب في انفجار ضخم جنوب شرق أم قصر

وذكرت الوكالة أنه «لن تكون هناك أي محادثات ما لم يتم تلبية وجهة نظر إيران والجماعات المتحالفة معها»، مشيرة إلى «إدراج جبهة المقاومة وإيران في جدول أعمالهما العزم على الإغلاق الكامل لهرمز وتفعيل الجبهات الأخرى، بما في ذلك مضيق باب المندب».

بدورها، ذكرت وكالة «مهر» أن الحوثيين على أعتاب دخول الحرب ضدّ تل أبيب.

تبادل ضربات 

وكانت القيادة الوسطى الأميركي (سنتكوم) قالت إنها نفذت ضربات «مدروسة ومحدودة»، يومي السبت والأحد، على دفاعات جوية إيرانية ومحطة تحكم أرضية ومسيرتين هجوميتين كانتا تشكلان تهديداً واضحاً على السفن، وذلك بعد «أعمال ⁠إيرانية عدائية» تضمنت إسقاط مسيرة أميركية من طراز «MQ1» فوق المياه الدولية بمضيق هرمز. وأوضحت أن الضربات استهدفت قواعد في غروك وجزيرة قشم، كما أعلنت «سنتكوم» أنها صدت صواريخ بالستية أطلقتها ايران باتجاه الكويت. في المقابل، قال الحرس الثوري إنه رد على ذلك بشن هجوم على قاعدة أميركية في المنطقة. 

إلى ذلك، أعلنت هيئة بحرية بريطانية انها تلقت تقارير عن حادث على بعد 40 ميلاً بحرياً جنوب شرقي ميناء أم قصر بالعراق، موضحة أن مقذوفاً مجهولاً أصاب سفينة شحن في الخليج العربي، مما أسفر عن انفجار ضخم.

3 ملفات 

من ناحيته، أعاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي التوتر الحالي إلى 3 ملفات، وقال إن «تأخر المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب سببه انعدام الثقة، والمواقف المتناقضة والمتغيرة لواشنطن والمطالب الجديدة، وهجمات إسرائيل على لبنان»، مندداً بـ«الأعمال العدوانية الأميركية» ضد إيران.  

وفيما شدد عراقجي على أن انتهاك الهدنة على أي جبهة هو انتهاك شامل، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «الحصار البحري الأميركي وتصعيد جرائم الحرب من قبل الكيان الصهيوني المرتكب لجرائم الإبادة في لبنان دليلان واضحان على عدم التزام واشنطن بوقف النار». وأشار إلى أنه «لكل خيار ثمن، وأن الحساب سيأتي لا محالة».

أما المتحدث باسم الجيش، العميد أبوالفضل شكارجي، فقال إن بلاده «لن تتسامح مع استمرار الجرائم ضد لبنان».

ترامب يتجاهل التوتر 

في المقابل، تجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على «تروث سوشيال» التصعيد العسكري، واكتفى بتكرار حديثه عن أن إيران «ترغب حقاً في إبرام اتفاق».

وهاجم بشدة منتقديه بما في ذلك من وصفهم بـ«الجمهوريين غير الوطنيين»، بسبب «ثرثرتهم» السلبية حول المفاوضات التي تجرى بواسطة باكستان. وقال ترامب: «استريحوا واطمئنوا، كل شيء سينتهي على ما يرام، كما هو الحال دائماً!».

وأكد أن تفاهمه المحتمل مع إيران ينص بكل وضوح على أنها لن تملك سلاحاً نووياً، مشدداً على أن الاتفاق يناقش بتفاصيل دقيقة وباستفاضة «بنود تتمحور معظمها حول النووي».

المصدر: أحوال العرب

قد يعجبك أيضاً

1 of 400